
الحديدة.. جمعية الدريهمي التعاونية تنفذ أنشطة ميدانية وإرشادية لتطوير قطاع التمور
الحديدة – الإعلام التعاوني الزراعي السمكي – ماهر الاهدل:
واصلت جمعية الدريهمي التعاونية الزراعية التسويقية متعددة الأغراض، ممثلةً بوحدة الإنتاج النباتي والإرشاد الزراعي ووحدة التمور، تنفيذ حزمة من الأنشطة الميدانية والإرشادية خلال الفترة من 9 إلى 13 يوليو 2026م، وذلك في إطار جهودها الرامية لتطوير قطاع التمور وتحسين جودة الإنتاج وتعزيز الوعي الزراعي في المديرية.
ونفذ فريق العمل المكون من مسؤول وحدة الإنتاج النباتي والإرشاد الزراعي المهندس علي يحيى هبه أفج، ومنسق وحدة التمور صابر زبيري، ومشاركة منسق وحدة الأسمدة والمبيدات المهندس محمد صالح دجرة، نزولات ميدانية إلى مناطق “قضبة ووادي رمان” وعزلتي “المنافرة والمشاقنة”.
وهدفت النزولات إلى متابعة موسم حصاد التمور ومعاملات ما بعد الحصاد، حيث التقى الفريق بالمزارعين لتقديم التوعية الإرشادية حول الممارسات السليمة في عمليات الجني، والفرز، والتدريج، والتجفيف، والتعبئة، والتجهيز للتسويق، بالإضافة إلى تفقد مواقع التجفيف.
كما عقد الفريق لقاءات مع ميسري المجاميع الإنتاجية ومندوبي وحدة التمور؛ للتأكيد على أهمية رفع القيمة التسويقية للتمور وتقليل الفاقد، والتعريف بآليات التسويق التعاقدي، مع حث المزارعين على الالتزام بالمعايير الفنية المطلوبة.
وبلغ عدد المستفيدين من هذه الأنشطة الإرشادية نحو 20 مزارعاً في مناطق وادي رمان وقضبة.
كما عقدت الجمعية اجتماعاً تنسيقياً مع فريق من هيئة تطوير تهامة، ضم مشرف المدارس الحقلية لمحصول التمور المهندس محمود هديش، والمهندس أحمد شاهر، والدكتور جميل الصالحي، لمناقشة إعادة تفعيل المدارس الحقلية خلال ما تبقى من الموسم.
وكرّس الاجتماع لبحث آلية تنفيذ المدارس الحقلية والبرنامج الإرشادي المصاحب لها، مع التركيز على معالجة إشكالية خفض الفاقد أثناء الحصاد وتحسين معاملات ما بعده، مؤكدين أهمية تكامل الأدوار بين العمل المجتمعي للجمعيات والعمل الرسمي لهيئة تطوير تهامة.
ونفذ المشاركون زيارة ميدانية لمركز تسويق التمور بالنخيلة للاطلاع على حركة التسويق والاستماع لآراء المزارعين حول التحديات التسويقية.
وفي جانب نشر الثقافة الزراعية، نفذت وحدة الإرشاد الزراعي زيارة توعوية إلى مدرسة السلام بمنطقة الكوعي، قدم خلالها المهندس علي هبه أفج محاضرة لـ 32 طالباً وطالبة حول أهمية الزراعة في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، ودور القطاع الزراعي كركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأظهرت التقارير الميدانية للجمعية جملة من التحديات التي تواجه مزارعي التمور، أبرزها انخفاض كميات التمور المصنفة “درجة أولى” مقارنة بالرطب والبلح، وارتفاع تكاليف الأيدي العاملة، ومحدودية السيولة المالية التي تحول دون استكمال المزارعين لمراحل التجفيف ذات القيمة الاقتصادية الأعلى.
وفي هذا الصدد، أوصت الفرق الميدانية بأهمية توفير دعم مالي لعمليات التجفيف والتسويق، والعمل على إبرام تعاقدات ملزمة مع التجار تضمن الدفع الفوري، بما يضمن للمزارعين عوائد مجزية تشجعهم على تحسين الجودة.
يُشار إلى أن هذه الأنشطة تعكس مستوى الحضور الميداني الفاعل للجمعية وتواصلها المباشر مع المزارعين والطلاب، بما يدعم جهودها في تعزيز التنمية المستدامة بمديرية الدريهمي.
