
إب.. نزول ميداني لتقييم الواقع الزراعي والحيواني وتشكيل المجموعات الإنتاجية بعزلة خودان في يريم
إب – خاص – الإعلام التعاوني الزراعي السمكي:
نفذ فريق تنموي من الجمعية النموذجية التعاونية بيريم، نزولاً ميدانياً إلى قرية خودان بعزلة خودان، وذلك للوقوف على وضع الراهن للمجموعة الإنتاجية، ودراسة الإمكانات والمشكلات، وبناء علاقة عمل تشاركية مستدامة مع المنتجين.
وهدف النزول الذي نفذه مسؤولي وحدات الإنتاج النباتي والحيواني والمتابعة والتقييم، إلى مراجعة مخرجات الزيارات السابقة، وتعميق الوعي المجتمعي بأهمية العمل التعاوني والتنمية القائمة على هدى الله المشاركة المجتمعية.
كما هدف النزول إلى توضيح أدوار الجمعية ومختلف الوحدات والميسرين والمنتجين بدقة، وصولاً إلى تأسيس مجموعات إنتاجية فاعلة تتجاوز الأطر الشكلية إلى العمل المنظم والمستند إلى الالتزام والمسؤولية الجماعية.
أظهرت نتائج التشخيص الميداني امتلاك قرية خودان قاعدة إنتاجية واعدة في تربية الثروة الحيوانية على مستوى معظم الأسر، ومقومات حقيقية يمكن البناء عليها.
وفي الجانب الزراعي، تركز النشاط على محاصيل الذرة الشامية والذرة الرفيعة، بالتزامن مع وجود نشاط ملحوظ ومهم في قطاع تربية النحل وإنتاج العسل، مما يفتح آفاقاً واسعة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية والاقتصادية في المنطقة.
وفي المقابل، رصد الفريق الميداني جملة من التحديات والعقبات التي تقف أمام طموحات المنتجين، وفي مقدمتها شحة المياه وتأثيرها المباشر على الأنشطة الزراعية والحيوانية، لاسيما مع تعثر مشروع مياه خودان واحتياجه الملح لتوفير الديزل وتشغيل خزان التجميع الأخير الواقع في أعلى الجبل.
كما برزت وعورة الطرق وتباعد التجمعات السكانية كعوائق رئيسية تؤثر على حركة النقل وتقديم الخدمات والمتابعة المنتظمة، فضلاً عن وجود بعض الفجوات الفنية في أساليب الإنتاج النباتي والحيواني، وضعف المعرفة الإدارية والفنية لدى بعض النحالين في إدارة طوائف النحل.
ولمعالجة تلك الاختلالات، نفذ الفريق حزمة من الأنشطة الإرشادية والتوعوية، تضمنت توجيه المنتجين نحو الممارسات السليمة في توفير الظل والمياه النظيفة للثروة الحيوانية، وتحسين مسافات الزراعة للمحاصيل الحقلية لرفع كفاءة الاستفادة من الموارد.
أما في قطاع النحل، ناقش الفريق سبل الانتقال إلى الخلايا الحديثة وفق نموذج إقراض تنموي منظم يربط الحصول على المدخلات بالالتزام والتنظيم والقدرة على السداد، إلى جانب تعريف النحالين بفرص التسويق المتاحة وقنوات وصول العسل إلى الأسواق الخارجية ذات القيمة العالية.
واختتم النزول بتأكيد أهمية البيانات كمفتاح أساسي للتنظيم والتدخل التنموي، حيث كُلف الميسر المحلي إبراهيم قيراط باستكمال حصر وتجميع بيانات المزارعين والمنتجين والنحالين بالقرية.
كما تم الاتفاق على إعادة هيكلة المجموعات الإنتاجية جغرافياً ونوعياً لتتلاءم مع طبيعة المنطقة، مؤكدين أن نجاح التنمية يعتمد تكاملاً وثيقاً بين الجهود المؤسسية للجمعية ومبادرات المجتمع الفاعلة.
