
ذمار – الإعلام التعاوني الزراعي السمكي – محمد العلوي:
يواصل أهالي عزلة جبل الدار في مديرية عنس بمحافظة ذمار تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة مجتمعية لرصف وصيانة طريق بطول 2 كم، يستفيد منها أكثر من 8 آلاف نسمة من المواطنين والمزارعين في 9 قرى من العزلة.
وعكست المبادرة التي تبلغ تكلفتها التقديرية قرابة 10 ملايين ريال، مستوى الوعي والتكاتف المجتمعي بأهمية المبادرات في تحقيق التنمية المستدامة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عنهم.
وتنفذ المبادرة المرحلة الأولى من الطريق بطول 350 مترا، وفق منهجية العمل التنموي بدعم وإشراف من المجلس المحلي في مديرية عنس وجمعية الفصول الأربعة التعاونية الزراعية بالمديرية، وبمشاركة مجتمعية واسعة من أبناء المنطقة وفرسان التنمية، إلى جانب الدعم السخي من الأهالي بما يعكس روح المسؤولية المشتركة تجاه احتياجات المجتمع وأولوياته التنموية.
ويربط الطريق المزمع استكماله عددا من قرى جبل زبيد، ويشمل قرى “زغبة، بيت صوال، بيت العنسي، جوعر، الصومعة، بيت الأدؤر، ظلمان، مسورة، وحمة زبيد المشرق”، الأمر الذي من شأنه تحسين حركة تنقل الأهالي بين القرى.
وأوضح رئيس اللجنة المجتمعية عادل صالح علي صوال، أن تنفيذ المبادرة جاء استشعارا لروح المسؤولية والوعي المجتمعي الذي أصبح يدرك أهمية الاعتماد على المبادرات المحلية في معالجة الاحتياجات الخدمية، واستغلال الإمكانيات والموارد المتاحة والمتواجدة لدى أبناء المنطقة وتحويلها إلى مشاريع تخدم المجتمع وتدعم مسيرة التنمية.
وأشار إلى أن المبادرة تمثل ثمرة للتكاتف المجتمعي بين الأهالي والجهات المحلية والجمعية التعاونية، مؤكدا أن نجاح مثل هذه المبادرات يعتمد بصورة أساسية على المشاركة المجتمعية وتوحيد الجهود وتوجيه الإمكانيات المتاحة نحو الأولويات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة سواء في الطرقات أو المجالات التعليمية والصحية والزراعية.
وبين أن تشكيل فريق المبادرة من المسؤول المالي محمد احمد علي صوال، والمخازن، علي محمد علي يحيى الزبيدي، وبجهود من وجهاء ومشايخ المنطقة على رأسهم الشيخ علي ناصر الزبيدي، جاء بهدف تنظيم الجهود المجتمعية والإشراف على أعمال التنفيذ ومتابعة مراحل المبادرة إلى جانب حشد مساهمات الأهالي وتنسيق العمل مع الجهات المعنية، بما يضمن استمرار المبادرة وتحقيق أهدافها وفق الإمكانيات المتاحة.
ولفت إلى أن المبادرة لا تقتصر أهميتها على رصف وصيانة الطريق فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى تعزيز ثقافة المشاركة والمسؤولية تجاه القضايا التنموية، وترسيخ مفهوم أن المجتمع قادر على الإسهام في معالجة احتياجاته من خلال تنظيم موارده وتوجيهها نحو مشاريع ذات أثر مباشر ومستدام.
