
الحديدة ـ الإعلام التعاوني الزراعي السمكي ـ حسن داود عامر:
نفذت جمعية الجراحي التعاونية الزراعية متعددة الأغراض بمحافظة الحديدة نزولاً ميدانياً واسعاً شمل المواقع المستهدفة؛ لتفقد آبار التشجير والمشاريع المائية، بهدف تقييم الجاهزية التشغيلية للمرافق وضمان استمرارية الخدمات الحيوية للمزارعين، بما يضمن استقرار القطاع الزراعي ورفع كفاءة الأداء الميداني في مختلف المواقع والمنشآت المائية والخدمية.
ويأتي هذا التحرك ضمن الجهود الرامية لتعزيز العملية الإنتاجية وتذليل العقبات القائمة، عبر تطبيق أفضل الممارسات التطويرية التي تضمن استدامة الموارد، ورفع كفاءة استغلال المياه المتاحة بالشكل الأمثل، وصولاً إلى نهضة زراعية شاملة تعتمد أسساً علمية رصينة تخدم المزارعين وتسهم باستقرار المجتمعات الريفية والإنتاجية.
وخلال الجولة الميدانية التي قام بها رئيس الجمعية شوقي سالم حمدين، برفقة مسؤول العلاقات العامة محمد احمد سعيد، جرى الاطلاع على الحالة الفنية للمنشآت ومعاينة الجاهزية؛ حيث أكد حمدين أن تحديث الآبار وتأهيلها يمثل أولوية قصوى لضمان تدفق المياه بكفاءة، لاسيما بمواسم الذروة لتلبية احتياجات المحاصيل.
وأشار رئيس الجمعية إلى تبني الوزارة مشاريع استراتيجية لاستغلال المياه الجوفية بحكمة، بالتوازي مع تعميم تقنيات الري الحديث كالتنقيط والرش؛ ويهدف هذا المسار للحد من الهدر وتعظيم إنتاجية الفدان، بما يواكب خطط التنمية الرامية لتحقيق الأمن الغذائي، والنهوض بمستوى دخل المزارعين وتحسين جودة الإنتاج.
كما شدد حمدين على الدور المحوري لهذه المشروعات في دعم مسارات التوسع الرأسي للزراعة كبديل فعال للنمط الأفقي التقليدي، موضحاً أن الغاية تكمن في استخلاص أعلى عائد من وحدة المساحة عبر توظيف التقنيات الحديثة، بما يضمن ديمومة العطاء وتجويد المحاصيل الزراعية وزيادة قدرتها التنافسية بالأسواق.
وتسعى الجمعية حالياً إلى تكريس نهج التوسع الرأسي بزيادة المخرجات عبر التكنولوجيا والبذور المحسنة، بما يتماشى تماماً مع توجهات القيادة الحكيمة، مع العمل الدؤوب على تمكين المزارعين من الأدوات المبتكرة لتحويل التحديات الميدانية لفرص مثمرة، تدعم السيادة الغذائية الوطنية وتحقق التنمية المستدامة.
