
جمعية حزم العدين.. خارطة طريق طموحة لإعادة صياغة واقع التنمية والتمكين الاقتصادي في قلب محافظة إب
إب – خاص – الإعلام التعاوني الزراعي السمكي:
تشهد مديرية حزم العدين بمحافظة إب حراكاً تنموياً واسعاً تقوده جمعية حزم العدين التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، بهدف تحويل المديرية من مربع الاستهلاك والاعتماد على السلع الخارجية، إلى ميدان الإنتاج والاكتفاء الذاتي والتصدير للمحاصيل الأساسية والثروة الحيوانية، تجسيداً لتوجيهات القيادة، وتوجهات الدولة نحو بناء عمل تنموي متكامل، يستكمل سلاسل القيمة ويضمن استدامة الأثر الميداني.
وتعد مديرية حزم العدين بجغرافيتها المتنوعة التي تجمع بين الأودية الخصيبة والمرتفعات الزراعية الممتدة، واحدة من أهم الحواضن الزراعية والبشرية في المحافظة، حيث تمتاز بأرضها المعطاءة وسواعد أبنائها وتجود بأجود أنواع الحبوب والبقوليات والبن اليمني الأصيل، إلى جانب تميزها كبيئة مثالية لتربية الثروة الحيوانية وإنتاج الأجبان التقليدية تربية النحل لإنتاج العسل عالي الجودة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية حزم العدين التعاونية الزراعية المهندس رشيد العواضي، في تصريح خاص “بالإعلام التعاوني الزراعي”، أن الجمعية تتحرك وفق خارطة طريق طموحة ومدروسة ترتكز على مبدأ تكامل المشاريع لضمان استدامتها، وتحقيق أقصى استفادة للمزارعين والمجتمع.
وأوضح المهندس العواضي، إن الجمعية لا نبحث عن مشاريع مجزأة أو حلول مؤقتة، بل تعمل بالتعاون مع شركاء التنمية على ربط القطاعات ببعضها، فكل مشروع يكمل الآخر لتستكمل سلسلة القيمة وتضمن استدامة الأثر، لافتاً إلى أن قطاع الثروة الحيوانية بدأ بتوزيع الأغنام وتبعه مباشرة مشروع حصر منتجي الأجبان، لتحويل المواد الخام من الحليب إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، وتسويقها بشكل واسع بما يضمن رفع دخل الأسر المنتجة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي لها.
وأضاف العواضي: “إن الاستدامة البيئية والاقتصادية تقتضي إدخال منظومات الطاقة الشمسية، التي تضمن خفض تكاليف الإنتاج الزراعي والحيواني من خلال الاعتماد على طاقة نظيفة ومستدامة، كما أن انتقالنا من العمل الفردي العشوائي إلى نظام المجاميع الإنتاجية، يضمن لنا خلق بيئة تعاونية صلبة ضبطت الجودة وسهلت عملية التسويق الجماعي للمنتجات المختلفة.
وأشار إلى أن هذا الحراك التنموي وحصاد التمكين أثمر في تحقيق حزمة من المشاريع الإستراتيجية الحيوية المنفذة، موزعة على عزل المديرية، كان أولها في قطاع الثروة الحيوانية وتصنيع الأجبان، من خلال تنفيذ مشروع شراء وقرض الأغنام في مرحلته الأولى بنجاح في عزلتي المزارقة والشعاور، مستهدفاً 200 مستفيد تم تمكينهم بواقع 15 رأساً من الأغنام لكل مستفيد، بتمويل مشترك من الهيئة العامة للزكاة والهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر.
ولفت رئيس الجمعية إلى أن العمل مستمر حالياً في مشروع التوسع في قطاع الأغنام عبر المرحلة الثانية التي تستهدف عزلتي سيدم والأحكوم لتمكين 300 مستفيد جديد بواقع 15 رأساً لكل مستفيد، بتمويل من هيئة الزكاة وهيئة تنمية المشاريع الصغيرة والأصغر، وبالتوازي مع استمرار مشروع حصر منتجي الأجبان كخطوة إستراتيجية تنفذ في مختلف عزل المديرية، لتنظيم وتطوير وتسويق الأجبان المحلية بتمويل من الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر.
أما في قطاع الطاقة والآبار الزراعية، قال العواضي: أنه جرى استهداف مختلف عزل المديرية بتنفيذ مشروع منظومات الطاقة الشمسية، حيث تم تركيب وتشغيل 37 منظومة طاقة شمسية متكاملة استفاد منها 40 مزارعاً، لتشغيل الآبار بتمويل من وحدة التمكين الاقتصادي بوزارة الزراعة الثروة السمكية.
وتطرق المهندس رشيد في حديثه عن قطاع النحل والإنتاج والذي يستمر العمل فيه لإنتاج العسل بعزلتي الشعاور والأحكوم، عبر تقديم قروض تشمل خلايا نحل متكاملة بمستلزماتها لـ40 نحالاً، بتمويل وإشراف من جمعية حزم العدين التعاونية الزراعية، بالتزامن مع مشروع إنشاء المجاميع الإنتاجية في كافة عزل المديرية، لخلق بيئة تعاونية لتنظيم وضمان جودة الإنتاج، بتمويل من وحدة التمويل الزراعي بمحافظة إب.
وكشفَ ما تم إنجازه في قطاع التعليم والمبادرات المجتمعية، والذي يجري العمل حالياً على مشروع استكمال المبادرات في مجال التعليم بالمديرية، لضمان استكمال المشاريع التعليمية وتفعيل أثرها المجتمعي.
وتؤكد المؤشرات الميدانية أن هذه المشاريع، ليست مجرد أرقام تُذكر بل هي طوق نجاة وبداية لنهضة تنموية شاملة، ستجعل من حزم العدين سلة غذاء ومصداً أساسياً للمنتجات الزراعية والحيوانية، وبما يسهم في تمكين المجتمع.
واختتمَ تصريحه بتوجيه الشكر والتقدير للجمعية ولكافة شركاء التنمية والجهات الممولة والداعمة، الهيئة العامة للزكاة، والهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر، ووحدة التمويل الزراعي بمحافظة إب، ووحدة التمكين الاقتصادي بوزارة الزراعة والثروة السمكية، على مساندتهم المستمرة لتحقيق التنمية المستدامة في المديرية.
