مؤسسات المجتمع المدني  

بواسطة : احمد الرايبي ـ مدرب تنميه بشريه ومجتمعيه.

تعتبر الجمعيات  بمختلف انماطها وانواعها وخدماتها    هي اساس المجتمع المدني وركيزته الاساسيه وهي اللبنه الاولى لتكوينه    والتي على اساسها يتم قياس نضج المجتمع ورقيه وسمو مداركه وعلى هذا الاساس تقاس المجتمعات والدول  

عندما ننظر الى دول العالم الثالث والتي وطننا العربي أحدها نجد ان الجمعيات لاتمثل اي رقم وليس لها اي نجاح يذكر وان وجد فبعدد الاصابع   حالات متفرده   لكن السواد الأعظم  

فاغلبها  جمعيات  شكليه فارغة المضمون والنجاح   تعتمد على ما تقدمه الدولة او الخيرين او المنظمات الدولية او الداخلية  

لكن عندما نتكلم عن الجمعيات في اوربا او أمريكا او الهند او ماليزيا او سنغافورة  

تجد انها صانعة الثروة وبانية الاقتصاد  

أتدرون لماذا  

ليسة مشكلتنا في التخطيط  ككل وان كان ذلك جزء من المشكلة ولكن مشكلتنا في التنفيذ  

الان على سبيل المثال نحن في اليمن  تم إنشاء العديد من الجمعيات من مطلع الثمانينات  

نسبة 90٪فشلت او تبخرت او   

وفي الاونه الاخيره توجهت الدولة لتحفيز المجتمع وتشجيعه وتوجيهه لتأسيس جمعيات في اغلب مديريات وعزل المناطق المحررة ولو اتينا وقدمنا سؤال الى قسم التخطيط والتقييم  

والمتابعه بمؤسسة بنيان عن تقييم الجمعيات او اللجنة الزراعية والسمكية العليا او الاتحاد التعاوني الزراعي لوجدنا ان مشكلتنا او اغلب مشاكل الجمعيات ومعوقاتها  

اما عجز إداري او قلة وعي باهمية عمل الجمعيات والعمل التعاوني والطوعي بل وعدم ايمان تقديم المصلحة الشخصية على العامة عدم التجانس والتوافق بين الفريق الاداري الواحد ، المعايير التي تم بها اختيار الإدارة لم تكن بمعيار الكفاءة والنزاهة والتخصص   غياب دور الرقابة المجتمعية  والرسمية او ضعفه وهشاشته  

لو عدنا لعصر الجاهليه ثم عصر فجر الإسلام سنجد ان ديننا ورسولنا اسس مجتمع على أسس هي نفسها التي تؤسس المجتمعات المدنيه فعالج الكثير من المشاكل التي اليوم تواجهها الجمعيات  ومؤسسات المجتمع المدني  وتعيق نجاحها ونموها القران (وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونو على الاثم والعدوان) هنا دعوه للإخاء والتعاون وتنمية كل معاني المحبه بين ابناء المجتمع ثم النهيه عن كل قبيح من فعل وقول اي كان فنهى ديننا عن الفساد الرشوه العنصريه التعصب للجنس او اللون او القبيله ودعا للتجرد من هوى النفس ونوازع الذات والانا ودعا للعمل والاتقان والالتزام والصبر ولكل القيم والمثل العليا الحميده ونهى عن الخلاف والفرقه والضلم والاقصاء والتهميش والتوزيع العادل للثروه والمال والخدمات والحقوق حتى لاتكون دولتا بين الاغنياء احدهم يقول كان قاضيا على المدينه المنوره لمدة عامين لم ترفع له قضيه.

هنا وصل المجتمع المسلم الى اوج رقيه وازدهاره ومدنيته  ولو اتينا لاول عمل قام به رسول الله في المدينة  كان المؤاخاة بين المهاجرين والانصار وكذلك قبلها اصلح بين الاوس والخزرج لذلك كان المجتمع المسلم نموذج يحتذى به في بداية صدر الاسلام  

لو اتيتا مثلا للمجتمع الياباني هل تظنو انهم وصلو لهذا الرقي من فراغ والله لو راينا تعاملهم لقلنا انهم هم المسلمون تجدهم كالجسد الواحد .

  احدهم يقول عن الشعب الكندي بانه ارقى شعب في خلق الاعتذار والتاسف  وطلب المسامحه يبادرك بالاعتذار رغم انك انت المخطى لذلك القانون الكندي لا يعتبر الاعتذار اعتراف بالخطا وانما رقي وثقافه يتم تشجيعها.

ما اريد الوصول له ان ادارتنا  لا تعرف شي عن النظم الاداريه ولا تعرف معنى الالتزام بالنظم والقوانين واللوائح  فإداراتنا ماهي الا نتاج لمجتمعاتنا التي ابتعدت كل البعد عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف فالعصبيه موجوده والمحاباه والمجامله والرشوه والظلم وكل انواع القبح سائده.

  نحن بحاجه الى مجتمع متجانس  الى اداراة متجانسه الى مجتمع واعي وناضج تجمعه الهويه الايمانيه يوحده الهدف السامي والنبيل  يؤمن بحقوق الاخرين من ابناء مجتمعه وجنسه وزملائه يحب للاخرين مايحبه لنفسه.   

لذلك فجمعياتنا يصيبها الخلافات وعدم القبول بالاخر  بمعنى ربما ننجح في التخطيط لكننا نفشل في التنفيذ تفشل جمعياتنا ان يعمل فريقها بروح الفريق الواحد  لان كل واحد يفكر بعقلية انا  قريتي  عزلتي مصلحتي  صاحبي  قريبي  صديقي  ، اتدرون متى ننجح وتنجح جمعياتنا عندما نتخلق بخلق المجتمع المدني  لمدينة رسول الله ابان حياته وفي صدر الاسلام تلك هي المدينه التي تكلم عنها بن خلدون المدينه الفاضلة  ، عندما يفهم كل واحد منا بحقوقه ويعي واجباته تجاه دينه ووطنه ومجتمعه وزميله هنا سنقدم نموذج  للرياده والنهضة والرقي والتطور البناء مالم فنحن نغرد خارج السرب  وندور في حلقه مفرغة والسلام .

مؤسسات المجتمع المدني
  • 636 views
  • تم النشر في:

    مقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.